القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٠٦ - الشرط الثالث الإيمان
و من كون طروّ الجنون و لو في زمان دون زمان يوجب النقص فيه، فيوجب سقوطه و انحطاطه عند الناس فكيف يرجع إليه، و يسلّم زعامة المسلمين بيده. و هو المختار.
فالأحوط وجوباً عدم تقليد المجنون مطلقاً سواء كان إطباقياً أو أدوارياً.
فيعتبر في الفقيه المرجع للتقليد دوام العقل و استقراره، أي ابتداءً و استدامة، حدوثاً و بقاءً، فإذا عرض له الجنون الأدواري فضلًا عن الإطباقي فإنّه تزال أهليّته للتقليد ابتداءً و استدامة.
و كمال الإنسان إنّما هو بعقله و بلوغه، و لهذا يعدّ البلوغ و العقل من الشرائط العامّة في التكاليف الشرعيّة.
كما إنّ الفقيه نائب الحجّة، و إنّه (حجّتي عليكم) و لا يصلح للاحتجاج قول من يعرض له الجنون فضلًا عن المجنون.
و إرجاع الأئمة (عليهم السّلام) إلى بعض الأصحاب في أخذ معالم الدين باعتبار الوثوق بقولهم و ركون النفس إليهم، و ذلك لمن كان عاقلًا مستقرّاً عقله، و ليس المجنون و من يعرض له الجنون.
الشرط الثالث الإيمان:
يطلق الإيمان و يراد منه تارة معناه الأعمّ، و هو من كان موحّداً و آمن باللَّه سبحانه و تعالى و يقابله الكافر و المشرك، فيعمّ أهل الكتاب. و تارة يراد منه المعنى العام و هو المسلم و يقابله الكافر الكتابي كاليهود و النصارى، و أُخرى يطلق و يراد