القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٠٤ - و أمّا السنّة الشريفة
الأفضليّة عندهم (عليهم السّلام) فيه.
إلّا أنّه أُورد عليه بأنّ الملاك فيها هو وثوق الأئمة بدين الشخص و علمه، و هذا لا يستلزم جواز التقليد لكلّ من يثق به المكلّف.
و منها: ما رواه الكشّي بسنده عن جميل بن درّاج، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ بالجنّة: بريد بن معاوية العجلي، و أبا بصير ليث ابن البختري المرادي، و محمّد بن مسلم، و زرارة، أربعة نجباء أُمناء اللَّه على حلاله و حرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة و اندرست [١].
و ما رواه بسنده عن سليمان بن خالد، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: ما أجد أحداً أحيا ذكرنا و أحاديث أبي إلّا زرارة و أبا بصير ليث المرادي و محمّد ابن مسلم و بريد بن معاوية العجلي، و لو لا هؤلاء ما كان أحد يستنبط، هؤلاء حفّاظ الدين و أُمناء أبي على حلال اللَّه و حرامه، و هم السابقون إلينا في الدنيا و الآخرة [٢].
فظاهر الخبرين هو الإرجاع إلى أيّهم على سبيل التخيير، و يبعد تساويهم في الفضيلة، و ربما يستحيل عادةً. كما إنّ إطلاق قوله (عليه السّلام) يشمل اتفاقهم في الفتيا أو اختلافهم.
[١] اختيار معرفة الرجال، الجزء ٢، في ترجمة أبي بصير ليث بن البختري المرادي.
[٢] المصدر، الجزء ٢، الرقم ٢١٩.