القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٢٤ - حكم اختلاف المجتهدين في العبادات و المعاملات
فيراها أنّها مرّة واحدة في الركعتين الأخيرتين و الثاني يذهب إلى تكرارها، و في التيمّم مثلًا يرى الأوّل كفاية الضربة الواحدة و يرى الثاني ضربتين، و تكون الصلاة صحيحة كما يكون التيمّم، و من ضمّ المسألتين يعلم أنّ المستند ليس حديث (لا تعاد الصلاة)، ثمّ قال: و كذلك المعاملات و العقود، فلو كان عند الأوّل صحيحاً كالنكاح باللغة الفارسية و عند الثاني باطلًا، فرجع إلى الثاني، فإنّ الأوّل يكون صحيحاً، نعم لو ذبح الحيوان و كان الثاني يعتقد بحلّيته لو كان الذبح بالحديد، و يرى الأوّل مطلق ذلك، فلو ذبح بالزجاجة ثمّ قلّد من قال بالحديدة، فما أكله سابقاً لا يكون محرّماً، و لكن ما تبقّى منه فإنّه لا يجوز بيعه و لا أكله فهو بحكم الميتة، و مثل هذا الفرض لو قلّد من يقول بطهارة شيء كعدم التنجّس بالمتنجّس و الثاني يقول بالتنجّس، فما صلّاهُ في الثوب على الفتوى الاولى تكون صحيحة، أمّا الصلوات اللاحقة فلا يجوز أن يصلّي بذلك الثوب.
هذا و القاعدة التي تبتنى المسألة عليها في العبادات و المعاملات بالمعنى الأخصّ أي العقود و الإيقاعات هي قاعدة الإجزاء، و في غير هذه الموارد فيمكن أن يقال بمراعاة الاجتهادين، و ذلك في الموضوعات، فإنّه في الأحكام مطلقاً العبادات و المعاملات فلا يمكن الجمع بين الاجتهادين.
إلّا أنّ صاحب الفصول ذهب إلى عدم الإجزاء و أنّه لا بدّ من تدارك الماضيات لأنّ الأصل عدم الإجزاء، إلّا أن يقال بلزوم العسر و الحرج و الهرج و المرج الموجب للتلف و الإتلاف بين الناس، فإنّه لا إعادة حينئذٍ، و يقال بالإجزاء. و لكن حسب أدلّة العسر و الحرج إنّهما انحلاليان، و لكلّ واحد من الناس حكمه