القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٩٨ - الشرط الأوّل البلوغ
المعلوم إجمالًا. و بعبارة اخرى كما في علم أُصول الفقه، إنّ الشكّ تارةً يكون في أصل التكليف فهو مجرى أصالة البراءة، و أُخرى يكون الشكّ في إسقاط التكليف في مقام الامتثال و المعلوم و لو إجمالًا، فإنّه مجرى أصالة الاحتياط و قاعدة الاشتغال العقلي. و المقام من الثاني فيقال باشتراط الشرط المشكوك، إلّا أن يقوم دليل على عدم اعتباره شرعاً.
فالأصل الأوّلي في باب المناصب و الولايات هو عدم ولاية أحد على أحد إلّا ما خرج بالدليل القطعي، كولاية النبيّ و الإمام المعصوم (عليه السّلام) [١]، ففي ولاية المجتهد لو شكّ في شرط، فإنّه لا بدّ من اعتباره، فإنّه مع عدمه يشكّ في حجّية الفتوى، إلّا أن يقوم دليل معتبر شرعاً على عدم اعتباره و اشتراطه.
و الدليل العامّ على مشروعيّة أصل التقليد و الأعلمية و كونه حيّاً، هو بناء العقلاء و سيرتهم المبتني على العقل على رجوع الجاهل إلى العالم، فيرجع غير المجتهد إلى المجتهد في معرفة الأحكام الشرعيّة للعمل بها.
و أمّا باعتبار الأدلّة الظاهرة فاشترط في المفتي و مرجع التقليد شروط:
الشرط الأوّل البلوغ:
يشترط في المجتهد أن يكون بالغاً و قد ذكرنا سنّ البلوغ و الكلام يقع فيه
[١] و كذلك الأصل الأوّلي في باب التقليد و الاتباع هو عدم المشروعية و عدم حجّية رأي أحد من البشر على أحد في كلّ شأن من الشؤون، إلّا ما خرج بالدليل، كالنبيّ و الإمام المعصوم (عليهما السّلام)، و الفقيه المجتهد من باب رجوع الجاهل إلى العالم.