القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٥٩ - النحو الأوّل الطائفة الثالثة
و الظاهر أنّ سيرة الأصحاب كانت على الاستفتاء من فقهاء تلامذة الأئمة (عليهم السّلام)، و أمضاها الإمام (عليه السّلام).
النحو الأوّل الطائفة الثانية:
يظهر من هذه الطائفة أنّ الإفتاء من فقهاء أصحاب الأئمة (عليهم السّلام) كان متداولًا في عصر الحضور، و قد أقرّه الإمام (عليه السّلام).
مثل خبر حمزة بن حمران [١].
سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: من استأكل بعلمه افتقر، فقلت: جعلت فداك، إنّ في شيعتك و مواليك قوماً يتحمّلون علومكم و يبثّونها في شيعتكم، فلا يعدمون منهم البرّ و الصلة و الإكرام؟ فقال (عليه السّلام): ليس أُولئك بمستأكلين، إنّما المستأكل بعلمه الذي يفتي بغير علم و لا هدى من اللَّه عزّ و جلّ ليبطل به الحقوق طمعاً في حطام الدنيا.
و الظاهر أنّ بثّ علوم أهل البيت لم ينحصر بنقل الأحاديث، بل يعمّ الإفتاء بالأحكام، و لازمه جواز التقليد.
النحو الأوّل الطائفة الثالثة:
وردت نصوص كثيرة عن الأئمة الأطهار (عليهم السّلام) أرجعوا شيعتهم إلى رواة و فقهاء أصحابهم و تلامذتهم، و هذا يعني صحّة الرجوع و التقليد.
روى الكليني في أُصوله الكافي بسنده عن أبي الحسن الهادي (عليه السّلام) في جواب
[١] الوسائل: كتاب القضاء، باب ٩ صفات القاضي، الحديث ٣٦.