القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٥٨ - النحو الأوّل الطائفة الأُولى
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): من أفتاها بثمانية عشر يوماً؟! قلت: للرواية التي رووها في أسماء بنت عميس [١].
فالإمام (عليه السّلام) قرّر أصل تقليد المرأتين عن بعض و إن كان خطّأ فتوى ذلك البعض، فلم ينكر عليهما أصل التقليد، فلو كان غير جائز لكان المفروض أن ينكر ذلك أوّلًا فهو الأصل فإذا انتفى انتفى الحكم الباطل أيضاً.
عن العبد الصالح موسى بن جعفر (عليه السّلام) قلت: إنّ أُناساً من أصحابنا قد لقوا أباك و جدّك و سمعوا منهما الحديث، فربما كان الشيء يبتلى به بعض أصحابنا و ليس في ذلك شيء بعينه و عندهم ما يشبهه، أ يسعهم أن يأخذوا بالقياس؟ فقال (عليه السّلام): لا [٢].
فالظاهر رجوع الناس إلى الأصحاب في فتاواهم، إلّا ما يبتنى على القياس الباطل.
عن عليّ بن أسباط قلت للرضا (عليه السّلام): يحدث الأمر لا أجد بُدّاً من معرفته، و ليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك؟ فقال (عليه السّلام): ائت فقيه البلد فاستفته عن أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإنّ الحقّ فيه.
[١] المنتقى ١: ١٩١ الاجتهاد و التقليد: ٨٧.
[٢] الجامع ١: ٤٨.