القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٢٢ - الأوّل الأخبار
فتجويز تقليد الفاسق خلاف ما تسالم عليه أصحابنا الكرام، كما أنّه مخالف للمرتكز عند المتشرّعة.
فالأحوط وجوباً اشتراط العدالة مطلقاً حدوثاً و بقاءً، و إن كانت باعتبار بناء العقلاء و إطلاق الأدلّة عدم اعتبارها، فالسيرة العقلائيّة إنّما تدلّ على اعتبار الوثاقة في قول الخبير من كلّ علم و فنّ، و اعتبار الوثاقة غير اعتبار العدالة كما هو واضح، فتأمّل.
الشرط الخامس الرجولة:
و يستدلّ على اعتبار الرجولة في مرجع التقليد بوجوه:
الأوّل الأخبار:
منها: روايتا أبي خديجة المتقدّمة، و في قوله (عليه السّلام): (إيّاكم أن يحاكم بعضكم إلى أهل الجور و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا).
وجه الاستدلال: إنّ الخبر ورد في باب القضاء و في هذا الأمر اشتراط الرجوليّة لا فرق بينه و بين باب الإفتاء، فإنّ القضاء حكم لرفع الخصومات، و الإفتاء حكم يبتلى به عامّة الناس.
و نوقش الاستدلال: بأنّ الخبر ورد مورد الغالب، فإنّ الغالب في المرافعة أن تكون عند الحاكم الرجل، و القضاوة إنّما كان للرجال دون النساء، كما أنّه لا ملازمة بين البابين.
إلّا أنّه أُجيب: لا يبعد استفادة الاختصاص، فلا إطلاق الذي يتمّ بإلغاء