القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٧٤ - الإجماع
و أُجيب: إنّ الرجوع إنّما يكون بالنسبة إلى الخبراء، فإنّهم يرجعون إلى أمثالهم لتتميم معلوماتهم، و أمّا غير الخبراء فرجوعهم غير معلوم، بل ربما يوبّخ من رجع إلى ميّت و أخطأ، بأنّه لِمَ لم يرجع إلى الحيّ، لا سيّما مع الاختلاف بين رأي الأموات و الأحياء. كما لم تثبت السيرة في الأحكام الشرعيّة، كما لم تقم حجّة على صحّة سيرتهم، فلم يدلّ دليل على رضا الشارع بسيرتهم، كما لم تكن الكتب الفتوائيّة في الصدر الأوّل حتّى يثبت رجوع العوامّ إليها من باب بناء العقلاء و سيرتهم، كما لنا الدليل على حجّية فتوى الحيّ فهو كان في روع السيرة، و لو كانت السيرة ثابتة للزم حصر التقليد في واحد لوجود الأعلم و لزوم تقليده، و قد يدّعى الإجماع على عدم جواز تقليد الميّت ابتداءً، فلم يتمّ بناء العقلاء حينئذٍ.
أدلّة عدم جواز تقليد الميّت ابتداءً
الإجماع:
استدلّ المشهور على عدم جواز تقليد الميّت ابتداءً بالإجماع، و لعلّه العمدة عندهم كما حكي ذلك عن جماعة منهم، و أنّه من منفردات الإماميّة، و عن المحقّق الثاني في شرح الألفيّة عدم الخلاف، و الشهيد الثاني في المسالك و في منية المريد كذلك، و ولده صاحب المعالم أنّه ظاهر الأصحاب، و ذهب الوحيد البهبهاني في الفوائد إلى الإجماع.
و في رسالة ابن أبي جمهور الأحسائي ما يظهر منه دعوى الإجماع عند