القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٠٨ - و منها الإطلاق الأحوالي في إرجاعات المعصومين
لبان ذلك بإشارة أو دلالة كما ورد حرمة التقليد ممّن لا يصلح للإفتاء، كما لو كان تقليد المفضول حراماً لورد من الشرع الأمر بوجوب الفحص عن الأعلم، و لمّا لم يصل إلينا ذلك، فإنّه يدلّ على عدم الحرمة.
و أُجيب: يكفي في وجوب تقليد الأعلم و الرجوع إليه ما يقال من الأدلّة الاجتهادية كما مرّ، و الأصل العملي من قاعدة الاشتغال كما سيأتي.
و منها: الإطلاق الأحوالي في إرجاعات المعصومين (عليهم السّلام)
إلى فضلاء صحابتهم حاكم بجواز الرجوع إلى ذلك الشخص مطلقاً سواء أ كان أفضل من غيره أم لا، و سواء خالف الغير في الفتوى أم لا.
و أُجيب: إنّ الإرجاع على نحو الخصوص كالإرجاع على نحو العموم، إنّما يقتضي الحجّية في الجملة و لا يعمّ صورة الاختلاف كما هو مفروض الكلام، و إلّا لزم التعارض مع ما دلّ على الإرجاع إلى غير ذلك الشخص بالخصوص.
إلّا أنّه أشكل على الجواب بأنّ الإرجاعات الواردة من المعصومين (عليهم السّلام) مطلقاً إنّما تفيد الحجّية الإرشادية فلا تعارض حينئذٍ في المقام، فإنّ من لوازم الحجّة الإرشاديّة تخيير من له الحجّة في الرجوع إلى أيّ الحجج.
توضيح ذلك:
إنّ الدليل ما يقع بعد (لأنّه)، و هو الحدّ الوسط في القياس، كما يقال: العالم حادث لأنّه متغيّر و كلّ متغيّر حادث، فالعالم حادث، فالذي دلّنا على حدوث العالم، هو التغيير، و هو الحدّ الوسط، و يسمّى بالحجّة أيضاً، كما تقسّم الحجّة في