القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٢٩ - مناقشات جواز الاحتياط و أجوبتها
و الأُصول المحرزة للواقع.
٢ الإجمالي: كالاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الوجداني و الشكّ.
٣ الظنّي.
٤ الاحتمالي: كما في الشبهات البدويّة أو المقرونة بالعلم الوجداني عند تعذّر الامتثال الإجمالي و الظنّي.
و لا تصل النوبة إلى الرابع إلّا بعد تعذّر الثالث، و كذلك الثالث بالنسبة إلى الثاني. و الكلام في الأُوليين فقيل في عرض واحد، و قيل بتقديم التفصيلي مع الإمكان على الإجمالي، فيلزمه بطلان الاحتياط مع التمكّن من التفصيلي بالاجتهاد و التقليد و هو الأقوى.
و حقيقة الإطاعة و الامتثال هو الانبعاث عن بعث مولوي، و مع تكرار العمل في مقام الاحتياط لا يتحقّق ذلك، فإنّ الداعي في أفراد الاحتياط هو احتمال تعلّق الأمر به. و لا يخفى أنّه بعد العمل يعلم بتحقّق ما ينطبق عليه المأمور به، و لكن المطلوب في العبادات أن يكون ذلك حين العمل و الانبعاث عند احتمال البعث و إن كان نحواً من الطاعة، إلّا أنّ رتبته متأخّرة عن التفصيلي، فمن ادّعى القطع بتقديم الامتثال التفصيلي على الامتثال الإجمالي في الشبهات الموضوعيّة و الحكميّة مع التمكّن من إزالة الشبهة بالاجتهاد أو التقليد لا يكون مجازفاً في دعواه.
و مع الشكّ يقال بالاشتغال للشكّ في التعيين و التخيير [١].
[١] الدرّ النضيد، عن فوائد الأُصول ٤: ٩٣.