القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٦٢ - المسألة السادسة في المنهاج التقليد هو العمل المستند إلى فتوى الغير
و أُجيب بأنّ التقليد عنوان للعمل استناداً إلى رأي الغير، و لا تقابل بين الاجتهاد و التقليد حتّى يكون سبق الأوّل على العمل موجباً لسبق الثاني عليه، بل التقابل بين عمل المجتهد و عمل المقلّد، فالعمل المستند إلى ما حصله من المدرك عمل المجتهد، و العمل المستند إلى رأي الغير عمل المقلّد. فالتقليد عنوان ينطبق على نفس العمل فبينهما المقارنة و لا يلزم السبق الزماني، و لا دليل على اعتبار السبق. فإنّ الواجب سبق تحصيل الحجّة على العمل ليأمن من العقاب.
الثاني: إنّ الاجتهاد و التقليد متقابلان، و الأوّل بمعنى أخذ الحكم عن المدرك و يكون الثاني كذلك عبارة عن الأخذ لا عن مدرك بل بقول الغير، فكما أنّ الاجتهاد متقدّم على العمل فكذلك التقليد.
و أُجيب: إنّه لم يثبت تقابلهما بهذا المعنى بل هما متقابلان باعتبار العنوان للعمل كما في الاحتياط و أنّ التقابل بين العملين عمل المجتهد و عمل المقلّد.
الثالث: لو كان التقليد هو العمل للزم الدور في العبادات، فإنّ وقوعها يتوقّف على قصد القربة و هو يتوقّف على العلم بكونها عبادة، فلو توقّف العلم بكونها عبادة على وقوعها للزم الدور.
و أُجيب: أنّ مشروعيّة العمل لا تتوقّف على التقليد بل تتوقّف على الاستناد إلى الحجّة الدالّة على المشروعيّة كفتوى المجتهد.
و أمّا قول السيّد اليزدي (قدّس سرّه) بأنّ التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن، فقد قيل إنّ المتبادر منه أنّ من قوام التقليد أن يكون بقول مجتهد معيّن، إلّا أنّه لا وجه لذلك، فإنّه يتمّ التقليد مع تعدّد المجتهدين أيضاً، فإنّه عند تعدّدهم إمّا ان