القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٩١ - سيرة العقلاء
هذا و الإجماع المعتبر فيما لو كان تعبّدياً كاشفاً عن قول المعصوم (عليه السّلام)، و أمّا إذا كان مدركيّاً يعتمد على مدرك، فليس بحجّة، بل نرجع إلى المدرك، فإن قلنا به، فندخل مع المجمعين و إلّا فلا.
و من الأعلام من منع عن الإجماع في الصغرى لمخالفة جملة من المتأخّرين في ذلك، و في الكبرى لاحتمال استناد المجمعين إلى سائر الوجوه.
و قيل: عمدة من حكى عنه دعوى الإجماع السيّد المرتضى و المحقّق الثاني، و في الجواهر: (لم نتحقّق الإجماع على المحقّق الثاني، و إجماع المرتضى مبنيّ على مسألة تقليد المفصول في الإمامة العظمى مع وجود الأفضل و هو غير ما نحن فيه، و ظنّي و اللَّه أعلم اشتباه كثير من الناس في هذه المسألة بذلك).
سيرة العقلاء:
ممّا يستدلّ على وجوب تقليد الأعلم بناء العقلاء و سيرتهم، فإنّهم في قضاياهم العامّة و الخاصّة، الفرديّة و الاجتماعية يرجعون إلى الأفضل عند تعارض آراء الخبراء.
و السيّد الخوئي (قدّس سرّه) يرى أنّ عمدة أدلّة القائلين بوجوب تقليد الأعلم إذا اختلف مع غيره هو بناء العقلاء [١].
و يرى السيّد الحكيم (قدّس سرّه): و مقتضى بناء العقلاء تعيّن الرجوع إلى الأفضل، إنّ
[١] دروس في فقه الشيعة ١: ٧٩.