القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٣ - أقسام الواجب
أقسام الواجب
اعلم أنّ للواجب الشرعي أقساماً، فإنّه ينقسم باعتبار المكلّف إلى العيني و الكفائي، و باعتبار المكلّف به إلى التعيّني و التخييري، و باعتبار الوقت إلى الموسّع و المضيّق، و باعتبار المطلوبيّة بالذات و عدمها إلى النفسي و الغيري، و باعتبار تعلّق الخطاب به بالأصالة و عدمه إلى الأصلي و التبعي، و باعتبار مقدّماته إلى المطلق و المشروط و المسمّى بالمقيّد، و غير ذلك من الأقسام [١]، ثمّ الوجوب من الأحكام التكليفية الخمسة، و هو عبارة عن نفس الحكم، و الواجب فعل تعلّق به الحكم، أو الوجوب عبارة عن الإرادة المؤكّدة في نفس المولى و تتعلّق بالفعل المراد، أو الوجوب أمر انتزاعي ينتزعه العرف من طلب لفظي أو غير لفظي مؤكّد، أي إتيان الفعل مع المنع من الترك، و ينقسم الوجوب كالواجب إلى أقسام.
فما نحن فيه لو فرض كون الوجوب شرعيّاً فلا بدّ من حجّة شرعيّة على ذلك، و لمّا لم نجد في لسان الشرع دليلًا عليه، فعدم الدليل دليل العدم.
[١] القوانين للميرزا القمّي (قدّس سرّه): ٩٩.