القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٥١ - المقام الثاني أدلّة تقليد المجتهد الجامع
الإباحة، و في المضارّ الحرمة، مع فقد نصّ قاطع في متنه و دلالته، و النصوص محصورة.
ثمّ قال عليه الرحمة: و يدفعه إجماع السلف و الخلف على الاستغناء من غير نكير و لا تعرّض لدليل» [١].
كما ذمّ القرآن الكريم اتباع الظنّ فإنّه من التقليد الأعمى كما في قوله تعالى:
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [٢].
وَ ما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [٣].
وَ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِ [٤].
وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٥].
فالذي يجب أن يتّبع هو العلم و العلمي دون غيره، فتقليد العالم مستحسن عقلًا و نقلًا، و هذا هو الأصل الثانوي في التقليد.
و قال صاحب الفصول عليه الرحمة: شرذمة أوجبوا على العامي الرجوع إلى
[١] هذا و إن كان إلّا أنّه ربما يقال بأنّه أجنبيّ عن التقليد التعبّدي في الأحكام الشرعيّة الذي هو مورد البحث و الكلام.
[٢] النجم: ٢٨.
[٣] يونس: ٣٦.
[٤] النساء: ١٥٧.
[٥] الإسراء: ٣٦.