القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣١١ - الرابع حكم العقل،
على مطلق المزيّة و لو من جهة الأعدليّة و ما شابه ذلك.
و منها: ما عن شيخنا المفيد (قدّس سرّه) بسنده عنه (عليه السّلام): (إنّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها، فمن دعا الناس إلى نفسه و فيهم من هو أعلم منه لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة)، فإنّه يدلّ على عدم جواز الإفتاء مع وجود الأعلم، فلا يجوز إليه الرجوع حينئذٍ، فيلزم تقليد الأعلم.
و نوقش بضعف السند للإرسال، كما إنّ المراد الرئاسة المنافسة للخلافة الحقّة التي لا تصلح إلّا لأهلها، و إلّا فالرئاسة من دون الخلافة لا يشترط فيها الأعلميّة، كما أنّ الظاهر من الحكم فيه هو الإشارة إلى موضوع أخلاقي و تربوي، لا أن يستفاد منه الحكم الفقهي، فتأمّل.
و هنا روايات اخرى يرد عليها سنداً و دلالة لم نتعرّض لها طلباً للاختصار.
الرابع حكم العقل،
بأنّ رأي الأعلم أقرب للواقع، و كلّما كان كذلك فيجب اتّباعه، و أُورد عليه في الصغرى بعدم الدوام فيها لموافقة غير الأعلم مع فتوى الميّت الأعلم منهما، أو الحيّ غير الواجد لشرائط التقليد، كما يرد النقاش في الكبرى بأنّ حكم العقل تارة يكون قطعياً فيؤوّل النقل معه، و أُخرى في مقام الامتثال، و يجوز للشارع أن يجعل بدلًا منه، كما في الأمارات الشرعيّة، و مع إمكان التعبّد بما يخالف رأي الأعلم فإنّه لا تتمّ الكبرى.
ثمّ للمحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه) توجيه آخر لحكم العقل: بأنّ فتوى الأعلم مقدّم على غيره باعتبار أنّه أكثر إحاطة على المدارك الفقهيّة و الأُصوليّة، فيكون أكثر حجّية، فهو بالنسبة إلى المفضول كنسبة العالم إلى الجاهل.