القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٠٠ - و أمّا السنّة الشريفة
كافوكما إن شاء اللَّه.
كيفيّة الاستدلال: بإطلاق الخبر و أنّ المقصود من كلّ مسنّ و كلّ كثير القدم بيان صفات المفتي و لشخص واحد فكما يحصل الفقه للمسنّ في محبّة أهل البيت (عليهم السّلام) كذلك يحصل لمن كان كثير القدم في أمرهم و إن لم يكن مسنّاً. فعموم الخبر و إطلاقه يدلّ على جواز تقليد غير الأعلم مع وجوده و اختلافه، فكما يدلّ الخبر على التخيير في المتساويين في الفضل كذلك يدلّ على المتفاضلين في العلم.
و أُورد عليه بضعف السند للإهمال، إلّا أنّه رواه الكشّي في مقدّمة كتابه في مقام مدح الرواة، فيكشف عن وثوقه بصدوره و صحّته عنده، فإنّه يستبعد الاحتجاج و الاستشهاد بحديث ضعيف في مثل هذا الكتاب الذي وضع لبيان الموثّق من غيره. نعم في دلالة الخبر ربما يمنع الإطلاق الانصراف إلى جواز التقليد من الفاضل مع وجود الأفضل عند عدم اختلافهما، و إلّا فيرجع إلى الأعلم.
و منها: ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين، و الشيخ في كتاب الغيبة، و الطبرسي في الاحتجاج في التوقيع المبارك عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً قد سئلت فيه عن مسائل أشكلت عليّ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان (عليه السّلام): أمّا ما سألت عنه أرشدك اللَّه و ثبّتك .. إلى أن قال: و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللَّه [١].
[١] الوسائل، باب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٩.