القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٩٩ - الاجتهاد الفعلي و الاجتهاد الشأني
عيسى عن أحمد بن الوليد عن عليّ بن المسيّب الهمداني قال: قلت للرضا (عليه السّلام): شقّتي بعيدة، و لست أصل إليك في كلّ وقت، فممّن آخذ معالم ديني؟ قال: من زكريا ابن آدم القمّي، المأمون على الدين و الدنيا، قال عليّ بن المسيّب: فلمّا انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم، فسألته عمّا احتجت إليه.
فظاهر الخبر يدلّ بوضوح على النظر و الاجتهاد الفعلي بقوله (معالم ديني) (عمّا احتجت إليه).
و الحديث ٣٢ و عنه محمّد بن مسعود عن محمّد بن نصير عن محمّد بن عيسى عن عبد العزيز بن المهتدي و الحسن بن علي بن يقطين جميعاً عن الرضا (عليه السّلام) قال: قلت: لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني، أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة، آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني؟ فقال: نعم [١].
راجع روايات الباب و غيره تجد فيه الكفاية. و يكفيك شاهداً حديث حمّاد الرازي قال: دخلت على عليّ بن محمّد (عليهما السّلام) بسرّمنرأى فسألته عن أشياء من الحلال و الحرام فأجابني فيها، فلمّا ودّعته قال (عليه السّلام): إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك فاسأل عنه عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني و أقرئه منّي السلام [٢].
[١] الوسائل ٢٧: ١٣٨، طبعة مؤسسة آل البيت (عليهم السّلام) ض.
[٢] الاجتهاد و التقليد: ٤٢، عن جامع أحاديث الشيعة ١: ٥١.