القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٧٨ - مقدّمات الاجتهاد
مقدّمات نقّحت و درست في علم الأُصول، و يعبّر عنها بالكبريات و العناصر المشتركة و القواعد العامّة و نتائج علم الأُصول.
و لا يخفى أنّه لا فرق بين المجتهدين و بين الأخباريين في هذا المعنى، فإنّه لا بدّ في الاستنباط من انضمام مقدّمة تذكر في نفس المسألة أو في مقدّمة الكتاب كما في الحدائق الناضرة للمحقّق الأخباري البحراني (قدّس سرّه)، فكيف يدّعي الأخباري عدم نفع علم الأُصول. و لو كان الأساس و الأُصول محرّماً فكيف يبتني عليه الفقه، و مجرّد أن يجمع هذا العلم و يدوّن في كتاب و يسمّى بعلم الأُصول لا يستلزم كلّ هذا الهجوم من الأخباريين، و كذلك مجرّد أنّه لم يكن كتاباً في عصر النبيّ في علم الأُصول لا يعني بطلانه، و إلّا يلزم بطلان و حرمة علم المنطق و النحو و الصرف و غير ذلك من العلوم التي نعدّها إسلامية مباشرة أو بالواسطة و المقدّمة.
و لا يخفى كما ذكرنا أنّ هذه المسائل و القواعد الأُصوليّة كانت من عصر النبوّة و الإمامة، إلّا أنّها مختصرة و مجملة، ثمّ بمرور الزمن و كثرة الشبهات توسّعت المباحث الأُصوليّة، فإنّ اجتماع الأمر و النهي و أنّه لا يجوز و التركيب الاتّحادي كان في عصر الصادقين و في روايات زرارة. فلا يتمّ الفقه من دون أُصوله، فإنّها مقدّمة لها كمقدّمة المنطق للفلسفة.
هذا و الآخوند ذكر هذه العلوم الثلاثة و لم يتعرّض إلى علم الرجال، فلا بدّ من بيان ذلك.
فقد قيل كثير من الروايات المسندة في الكافي هي غير مسندة في الفقيه، و هذا يعني أنّ الشيخ الصدوق عليه الرحمة يرى عدم ضرورة نقل السند، فإنّه يذكر من