القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٧١ - الوجه الثاني الروايات
الموضوعات كلّها، و بمثل هذا و باعتبار قصّة خزيمة بن ثابت ربما نقول بالحقيقة الشرعية بأنّ المراد من البيّنة شهادة ما زاد على الواحد أو شهادة العدلين، و ليس معناها اللغوي، و إن لم نقل بالحقيقة الشرعية فلا أقلّ أنّها من المتشرّعة. و من المسلّم اعتبارها في الموضوعات في زمن الصادقين (عليهما السّلام) و فيما بعد، فالمرتكز عندهم من البينة شهادة العدلين و ليس المعنى اللغوي، و هو الكشف التكويني عن الواقع كما كان في العلم الوجداني.
و منها: ما رواه الصدوق في الأمالي عن علقمة عن الإمام الصادق (عليه السّلام).
و فيه: فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر [١].
و كيفية الاستدلال بها: أنّه جعل شهادة العدلين طريقاً لإثبات الذنب كالرؤية بالعين، و لا خصوصية للمورد، فيعمّ سائر الموضوعات.
و منها: ما رواه الكافي عن عبد اللَّه بن سليمان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الجبن.
قال: كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أنّ فيه ميتة [٢].
كيفية الاستدلال: أنّه بمناسبة الحكم و الموضوع إنّ شهادة العدلين طريق معتبر كالعلم في إحراز متعلّقه، و لا خصوصيّة للمورد و إن ورد في وجود الحرمة
[١] الوسائل: كتاب القضاء و الشهادات، باب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٣.
[٢] الوسائل: كتاب الأطعمة و الأشربة، باب ٦١ من أبواب الأطعمة و الأشربة، الحديث ٢.