القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤١٨ - الوجه الثاني الأخبار الشريفة
الشرط الرابع العدالة:
يشترط في الفقيه المرجع أن يكون عادلًا، و يدلّ على ذلك وجوه:
الوجه الأوّل القرآن الكريم:
في قوله تعالى وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ [١].
وجه الاستدلال: أنّ الفاسق قد ظلم نفسه و جعله مرجعاً من أبرز مصاديق الركون إليه، إلّا أنّه ربما يقال المقصود من الظالم خصوص من يظلم كالطغاة أو خصوص الكفر، لا مطلق من يفعل المعصية فالانصراف يمنع الإطلاق.
و في قوله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا فإنّ مفهومه يدلّ على اشتراط العدالة، إلّا أنّه نوقش بأنّها تدلّ على مجرّد الوثاقة لعدم حصول الندامة من اتباع قوله، كما أنّها معارضة بما تدلّ على كفاية الوثاقة من دون اشتراط العدالة، و مقتضى الجمع العرفي بينهما حمل التبيّن فيها على تحصيل الوثوق، فغاية ما في الآية الشريفة باعتبار مناسبة الحكم و الموضوع هو طرح قول الفاسق و قبول قول العادل باعتبار الوثوق، فلا يعتبر في الخبر إلّا الوثوق و أدلّة حجّية الخبر و الفتوى واحدة.
الوجه الثاني الأخبار الشريفة:
منها: خبر الاحتجاج عن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) كما مرّ، فيستفاد منه العدالة بل المرتبة العالية منها، إلّا أنّه نوقش في السند و الدلالة،
[١] هود: ١١٣.