القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٠٠ - الأوّل الإجماع و تسالم الأصحاب
ما هو المتعارف، لا إلى من كان نادر الوجود كالصبيّ البالغ مرتبة الاجتهاد، و هذا ممّا يوجب الشكّ في الإطلاق فلا يستدلّ به. كما أنّه على فرض الإطلاق قد قيّد بالروايات الدالّة على الرجوليّة، كقول الإمام الصادق (عليه السّلام) في حديث أبي خديجة:
(و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا) [١].
(اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا و حرامنا).
فأمر (عليه السّلام) بالرجوع إلى الرجل. كما أنّ المتبادر من كلمة (منكم) في مقبولة عمرو بن حنظلة (ينظران من كان منكم فمن روى حديثنا و نظر في حلالنا) كون الراوي من الرجال. كما إنّ المتبادر من الجمع المحلّى بالألف و اللام في قوله (عليه السّلام) (من كان من الفقهاء صائناً لنفسه) أنّه من الرجال.
إلّا أن يقال إنّ ذكر الرجولة لا باعتبار ما يقابلها من الصباوة، باعتبار الغالب في ذلك. كما في روايات الشكّ في الركعات في قوله (إذا شكّ الرجل) فلا خصوصيّة للرجل في مقام الشكّ، بل يعمّ المرأة و الصبي كما أنّ المقابلة باعتبار المرأة لا باعتبار الصبي.
حجّة المثبتين وجوه:
الأوّل: الإجماع و تسالم الأصحاب
و اتفاقهم على اعتبار ذلك.
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥.