القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٠٢ - الثاني من البعيد ان يرضى الشارع بتصدّي الصبي للمرجعية العظمى،
الجواد و الإمام الهادي (عليهما السّلام) و صاحب الزمان (عليه السّلام) من بلغ مرتبة النبوّة أو الإمامة فلا تكون منافية للمرجعية أبداً، و لم نستفد من مذاق الشارع أنّ تصدّي غير البالغ للإفتاء و المرجعيّة أمر مرغوب عنه في الشريعة المقدّسة [١].
و لكن قياس المرجع بالنبيّ و الوصيّ قياس مع الفارق لوجود العصمة فيهما و اشتراط العدالة في المرجع، و بين البابين بون شاسع. فمن لم يكن عادلًا موثّقاً غير معرّض للاتهام و الخطأ و الزلل كيف يفوّض إليه أمر المسلمين زعامتهم و يكون على عاتقه مسؤولية أعمالهم و أفعالهم؟
الثالث: كون الصبيّ محجوراً في تصرّف أمواله، فكيف يكون حافظاً لأموال القصّر مجهول المالك في الأُمور الحسبية، فإنّ محجوريّته تنافي المرجعية للفتوى.
و أُجيب عنه: إنّ المراد هو حجّية فتواه و لا ينافي ذلك محجوريّته في أمواله، ففرق بين باب المرجعية في الفتوى، و المرجعية في حفظ الأموال و صرفها في مواردها. فإنّه قياس مع الفارق.
الرابع: ما ورد في عمد الصبي بأنّه خطأ، فليزم تخطئة أعماله و فتواه.
و أُجيب عنه: أخبار عمد الصبي خطأ أجنبيّ عمّا نحن فيه، فإنّها ناظرة إلى أنّ ديته على عاقلته لا أنّه في نفس الأمر و الواقع خطأ، و إلّا يلزم في تكلّمه عمداً في صلاته بناءً على مشروعية صلاته أن لا تبطل صلاته، و أنّى لكم بذلك.
[١] التنقيح ١: ٢١٥.