القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٩٨ - الاجتهاد الفعلي و الاجتهاد الشأني
مجتهداً، فسيرة المتشرّعة تدلّ على جواز التقليد و رجوع العامي إلى العارف بالأحكام كما عليه مجموعة من الروايات [١].
منها:
الرواية الرابعة: و عن محمّد بن عبد اللَّه الحميري و محمّد بن يحيى جميعاً، عن عبد اللَّه، عن جعفر الحميري، عن أحمد بن إسحاق، عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته و قلت: من أُعامل؟ و عمّن آخذ؟ و قول من أقبل؟ فقال: العمري ثقتي، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي، و ما قال لك عنّي فعنّي يقول، فاسمع له و أطع، فإنّه الثقة المأمون.
قال: و سألت أبا محمّد (عليه السّلام) عن مثل ذلك، فقال: العمري و ابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان، و ما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما و أطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان.
فقوله (عليه السّلام): (فعنّي يقول) ليس بمعنى أنّه يروي عنّا، بل يدلّ على النظر و الاجتهاد.
و الرواية السابعة و العشرون و عنه محمّد بن قولويه عن سعد عن محمّد بن
[١] الوسائل، كتاب القضاء، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، باب وجوب الرجوع في القضاء و الفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة، فيما رووه عن الأئمة (عليهم السّلام) ض كما جاء في الشريعة لا فيما يقولونه برأيهم، و في الباب ٤٨ رواية.