القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢١٢ - بيان ذلك على النحو الأوّل
دون السببيّة، و هو يقرّر تارة بنحو ينتج عدم لزوم تقليد الأعلم، و أُخرى لزومه.
بيان ذلك على النحو الأوّل:
و يقرّر بوجهين:
الأوّل: أنّه يجوز تقليد غير الأعلم مع وجود الأعلم مطلقاً و ذلك بالاستصحاب، فإنّه لو كان التساوي بين مجتهدين فإنّ العقل يحكم بعدم وجوب الاحتياط أو عدم جوازه، فيجوز تقليد أيّهما كان، فلو تجدّدت أعمليّة أحدهما فإنّه يشكّ في تقليد الآخر، فيستصحب ذلك، و إنّه وارد على قاعدة الاشتغال، و يتمّ في غير هذه الصورة بعدم القول بالفصل، كما إنّ حكم العقل في دوران الأمر بين التعيين و التخيير، و إن كان بالتعيين و هو الأخذ بفتوى الأعلم، إلّا أنّه إذا لم يكن هناك دليل على التخيير، و استصحاب التخيير حاكم عليه.
و أُجيب:
أوّلًا: إنّ ذلك إنّما ينفع لمن استند على وجوب تقليد الأعلم بقاعدة الاشتغال الذي هو من الدليل الفقاهتي، و لا ينفع لمن حكم به اعتماداً على الدليل الاجتهادي.
ثانياً: إنّه ينتقض و معارض باستصحاب عدم جواز تقليد المفضول إذا حصل له الاجتهاد عند سبق تقليد الأفضل و بعبارةٍ اخرى لو سلّم هذا الاستصحاب لعارضه استصحاب آخر عند انحصار المجتهد في شخص واحد فيجب تقليده متعيّناً، فلو ساواه آخر في العلم، فيشكّ في التخيير، فيستصحب التعيين و يتمّ في غيره بعدم القول بالفصل.
ثالثاً: ثمّ إنّما يتعدّى الحكم من مورد إلى آخر بسبب عدم القول بالفصل