القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٧٢ - الوجه الثالث من باب الأولويّة و تنقيح المناط
بقيام البيّنة.
و منها: ما رواه الكليني عن أبي ضمرة عن أبيه، عن جدّه.
قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أحكام المسلمين على ثلاثة: شهادة عادلة، أو يمين قاطعة، أو سنّة ماضية من أئمة الهدى (عليهم السّلام) [١].
كيفية الاستدلال: أنّ أحكام المسلمين عامّة، و كما أنّ سيرة الأئمة عامّة، و أنّ اليمين يعمّ سائر الموضوعات كذلك الشهادة العادلة أي البيّنة.
و غير ذلك من الأخبار الشريفة كالتي وردت في اعتبار شهادة الرجال في ثبوت الهلال أو القتل أو الرجم دون شهادة النساء، و كذلك في اعتبار شهادة النساء في موارد خاصّة كالبكارة و النفاس، ممّا يدلّ على حجّية البيّنة إلّا ما خرج بالدليل.
الوجه الثالث: من باب الأولويّة و تنقيح المناط.
بيان ذلك: من المتسالم عند الفقهاء أنّ الشارع المقدّس جعل البيّنة حجّة في رفع المخاصمات، و قد قدّمها على مثل قاعدة اليد غير الإقرار، فإذا كانت حجّة مع وجود المعارض و تكذيب المنكر و إنكارها، فبطريق أولى تكون حجّة مع عدم وجود المعارض و التكذيب.
و أُورد عليه: إنّ بقاء التخاصم و النزاع مبغوض للمولى، فإنّ الصلح عنده
[١] فروع الكافي ٧: ٤٣٢.