القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٩٤ - المسألة الثانية و العشرون في العروة يشترط في المجتهد أُمور
البقاء كما مرّ، و أن يكون أعلم فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل، و أن لا يكون متولّداً من الزنا، و أن لا يكون مقبلًا على الدنيا و طالباً لها، مكبّاً عليها، مجدّاً في تحصيلها. ففي الخبر: من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوامّ أن يقلّدوه.
و في الغاية القصوى (١: ١٥):
في قوله: (يشترط في المجتهد أُمور)، قال السيّد الأُستاذ: في اعتبار بعض تلك الأُمور تأمّل، ثمّ إنّ هناك أُموراً أُخر قيل باعتبارها فيه، كعدم كونه كثير التبدّل في الرأي، و عدم كونه حسن الظنّ بعلمه، معجباً بنفسه في العلميّات بحيث يصدّه ذلك عن البحث و التنقيب و الغور و الدقّة و إعمال النظر في مستند الحكم، و عدم كونه بليداً غير متفطّن بمعاضل المسائل، و عدم كونه معوجّ السليقة، و عدم كونه متسرّعاً إلى الفتوى، و عدم كونه لجوجاً عنوداً، و عدم كونه مفرطاً مكثاراً في الاحتياطات إلى غير ذلك، و تفصيل هذه الشروط و ما يتوجّه على القول باعتبارها موكول إلى محلّه.
و في قوله: (البلوغ)، قال: على الأحوط الأولى.
و في قوله، (العقل)، قال: الحكم في عدم جواز الرجوع في المجنون الإطباقي مسلّم، و أمّا الأدواري فالظاهر عدم المانع من الرجوع إليه في حال إفاقته، إلّا أن يكون هناك إجماع على العدم، كما