القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١١٧ - ما هو حكم تبدّل رأي المجتهد؟
بخبر فعثر على معارض و نحو ذلك فحينئذٍ ماذا يكون موقف المجتهد من نفسه و موقف مقلّديه؟
و هذا النزاع يجري بناءً على القول بتخطئة المجتهد، و إلّا فعلى القول بالتصويب لا ثمرة للنزاع فيها كما هو واضح، و عند تبدّل رأيه لا يصحّ منه العمل بالرأي السابق لانكشاف خطئه، و للسيرة العقلائيّة و وجود الحجّة على فساد قوله الأوّل، فعليه أن يعمل بالرأي الجديد أو العمل بالاحتياط.
ثمّ البحث في هذه المسألة يعمّ جميع العبادات و المعاملات من العقود و الإيقاعات و غيرها، فلا يختصّ بالواجبات كما في بحث الإجزاء، إلّا أنّه لا يعمّ الموضوعات كما كان في الأجزاء، فبينهما عموم من وجه.
هذا و العمدة في هذا البحث هو حكم الأعمال السابقة التي وقعت مطابقة للاجتهاد السابق، و لا يخلو الأمر من حالين: إمّا أن لا يكون لها أثر إلى زمان كشف الخلاف فلا معنى للبحث حينئذٍ، و إمّا ان يكون لفساد عمله أثر في زمان انكشاف الخلاف، و يتصوّر هذا في موارد:
الأوّل: لو كان يقول في اجتهاده السابق بعدم اعتبار شيء في الصلاة و صلّاها كذلك، ثمّ تبدّل رأيه و قال بالاعتبار، و لا زال وقت الصلاة باقٍ فهل تجب عليه و على مقلّديه الإعادة؟
الثاني: كالأوّل إلّا أنّه فاته وقت الصلاة فهل يجب عليه القضاء؟
الثالث: لو كان يقول بطهارة مائع قد أصابه جسده أو ثوبه، ثمّ قال بنجاسته، فهل يجب تطهير محلّ الإصابة؟