القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٤٨ - و أهمّ الأقوال في التقليد ثلاثة
أنّ هذا لا يصدق في الأمارات لتنافي الطريقين، فيأخذ بأحدهما في ما نحن فيه، و هذا يعني الالتزام و هو التقليد.
و لكن يرد عليه أنّه يتمّ بناءً على القول بالتخيير في تعارض المجتهدين أو اختلاف الأعلمين كما يدّعي الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري الإجماع على ذلك، إلّا أنّ المسألة من المستحدثات فلا ينفعها الإجماع، و لو قيل به أو برواية تدلّ على التخيير، إلّا أنّه من يقول بأنّه بمجرّد الالتزام تتمّ الحجّة، بل القدر المتيقّن في الإجماع على أنّه دليل لبّي هو العمل بالالتزام فتكون الحجّة.
أمّا مجرّد الالتزام من دون عمل لا يكون من الحجّة، و مجرّد التزام العامي بقول المجتهد ليس من العمل، بل لا بدّ من العمل الخارجي بفتوى المجتهد حتّى تكون الحجّة.
فأخذ الرسالة العمليّة من مرجع التقليد من دون العمل لا يصدق عليه التقليد و مجرّد الالتزام كما يظهر من السيّد اليزدي (قدّس سرّه) لا يكون من التقليد.
ثمّ المؤمّن من العقاب في العمل هو المطابقة للواقع أو لقول المجتهد فهذا هو التقليد كما نذهب إليه.
و قيل: التقليد هو نفس العمل، و لهذا لو مات المجتهد و كان العامي عاملًا بفتاواه فيجوز له البقاء على تقليده. إلّا أنّ هذا لا يتمّ فإنّ العمل غير معتبر لإطلاق الروايات الدالّة بالرجوع في معالم الدين إلى الفقيه و التعلّم منه كالرجوع إلى يونس ابن عبد الرحمن مثلًا، فإنّه إنّما يرجع إليه في حياته، إلّا أنّه في العمل فهي مطلقة، فإنّه يعمل بقول يونس أعمّ من أن يكون حيّاً أو ميّتاً، و في السيرة العقلائيّة لو تعلّم