القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٥٩ - المسألة السادسة في المنهاج التقليد هو العمل المستند إلى فتوى الغير
على فتواه فما شئت فعبّر، و على أيّ حال ما لم يتحقّق العمل لم يتحقّق التقليد فهو عنوان للعمل، فبالعمل الأوّل يتحقّق التقليد مقارناً و لا إشكال فيه، و أمّا ما قيل في معناه من الوجوه ككونه الالتزام بالعمل بفتاويه، أو أخذها للعمل أو تعلّمها للعمل أو غيرها، فكلّها مدخولة و التفصيل موكول إلى محلّه، و الإشكال بكونه قسيماً للاجتهاد المتقدّم على العمل مندفع بأدنى تأمّل، ثمّ قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ المكلّف يقال له المقلّد لتقليده عمله على عنق المجتهد.
و في قوله: (بقول مجتهد)، قال: لقد أجاد (قدّس سرّه) حيث عبّر بالمجتهد بدل لفظ الغير لشمول ذلك الأخذ بقول البيّنة و نحوها، لكن الذي يسهّل الخطب إرادة الرأي من القول.
و في قوله: (معيّن)، قال: التقيّد بالتعيّن لا وجه له في صورة اتحاد المجتهد لعدم التعدّد و لا في صورة التعدّد مع اتفاق الفتاوى لمكان حجّية الجامع بينها، و لا في صورة التعدّد و الاختلاف لو قيل بالسقوط عند التعارض و كون المرجع الاحتياط. (١) أقول: التقليد لغةً: بمعنى وضع القلادة في عنق الغير فيقال: قلّدت الفتاة أو جعلت القلادة في عنقها.
و اختلف الأعلام في معنى التقليد المصطلح على أقوال عديدة كما ذكرنا تفصيل ذلك.