القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٨٠ - السنّة الشريفة
ما حكم به الآخر [١].
و مثلها ما أجابه (عليه السّلام) في خبر داود بن حصين جواباً عن سؤاله: فاختلف العدلان بينهما، عن قول أيّهما يمضي الحكم؟ فقال (عليه السّلام): ينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه.
و مثلها خبر موسى بن أكيل، فقال (عليه السّلام): ينظر إلى أعدلهما و أفقههما في دين اللَّه فيمضي حكمه.
ثمّ كيفيّة الاستدلال بالمقبولة بناءً على أنّ منشأ الاختلاف في الحكم كما يظهر من صدر الرواية إنّما هو الاختلاف في الأحاديث الواردة عنهم (عليهم السّلام)، و في ذيلها دلالة على ذلك أيضاً بملاحظة المرجّحات الداخلية و الخارجية بين الروايات المتعارضة، و هذا يعني أنّ الشبهة من الشبهات الحكمية أو مطلقاً، فلا بدّ من رفعها بمراجعة النصّ. كما إنّ الفتوى تلحق بالحكم لعدم القول بالفرق بينهما، فيتمّ بالإجماع المركّب.
إلّا أنّه أشكل على المقبولة سنداً و دلالة:
فقد ذهب بعض الأعلام [٢] إلى ضعف السند، بناءً على أنّ الأصحاب لم ينصّوا على توثيق ابن حنظلة كما لم ينصّوا بجرحه.
إلّا أنّ المشهور قال بوثاقته كما ذهب إليه المحقّق التستري في قاموس الرجال
[١] دروس في فقه الشيعة ١: ٨٠.
[٢] الوسائل، باب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.