الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٦٨ - تمهيد
مع الاستعانةِ بدليلٍ خارجيٍّ على نفيِ المحتملِ الآخرِ، فيُضمُّ إلى إثبات الجامع، فيُنتجُ التعيّنَ في المحتَمل البديل.
و قد يدلُّ الدليلُ الشرعيُّ على أحدِ أمرينِ مع أولويّةِ دلالتِه على أحدهما، بنحوٍ ينسبقُ إلى الذهن تصوّراً على مستوى المدلول التصوّريّ، و تصديقاً على مستوى المدلولِ التصديقيّ، و إن كانت إفادةُ المعنى الآخر تصوّراً و تصديقاً بالدليل المذكورِ ممكنةً، و محتملةً أيضاً بحسبِ نظامِ اللغةِ و أساليبِ التعبير، و هذا هو الدليلُ الظاهرُ
في معنىً، و في مثل ذلك يُحملُ على المعنى الظاهر، لأنّ الظهور حجّةٌ في تعيين مرادِ المتكلِّم. و هذه الحجّيةُ لا تقومُ على أساسِ اعتبارِ العلم، لأنّ الظهورَ لا يوجِبُ العلمَ دائماً، بل على أساس حكمِ الشارع بذلك.
و يعبَّرُ عن حجّيةِ الظهورِ بأصالةِ الظهور، و على وزانِ ذلك يقالُ «أصالةُ العموم» و «أصالةُ الإطلاقِ» و «أصالةُ الحقيقةِ» و «أصالةُ الجدِّ»، و غيرُ ذلك من مصاديقَ لكبرى حجّيةِ الظهور.