الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٩٩ - تلخيص و مقارنة
لأنّه يُقال: إنّ الإطلاق من اللوازم التصديقيّة للفظ و ليس بمدلول تصوّري له كما هو الحال في العموم.
قوله (قدس سره): «كون الاستعمال في موارد العهد مجازياً». و هو خلاف الوجدان.
تلخيص و مقارنة
تلخّص ممّا تقدّم في بحثي «الإطلاق» و «العموم» أنّ الشمول يفاد بطريقين:
١ من خلال الدلالة التصديقيّة، كما في الإطلاق.
٢ من خلال الدلالة التصوّرية، كما في العموم.
فالشمول و الاستيعاب موجود في كلّ من العموم و الإطلاق إلّا أنّه تارةً يكون بلحاظ المدلول التصديقي للّفظ، و أخرى بلحاظ المدلول التصوّري، هذا ما يمكن أن يُقال في بيان الفرق بين الإطلاق و العموم.
و لكن برغم هذا نجد أنّ الفقهاء في تعابيرهم الفقهيّة لا يميّزون بينهما،
فقد يعبّرون في مورد العموم بالإطلاق و بالعكس، و من هنا ينبغي تشخيص كلامهم من خلال القرائن، إذ ربما يذكرون الإطلاق و ليس مرادهم الإطلاق الاصطلاحي و إنّما الشمول، و كذلك الحال في العموم.
هذا ما أحببنا إيضاحه في آخر مباحث العموم و به نختم الحديث عنه، لننتقل بعده إلى بحث المفاهيم.