الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٧١ - أضواء على النص
و على أيّ حال، فهذا الطريق هو أقرب إلى الذاتية منه إلى الموضوعية،
بمعنى أنّه لا يحتوي على أسس و ضوابط البرهان الكلّي، و إنّما هو طريق قد يحصل لإنسان بسببه الوثوقُ بمعاصرة السيرة للمعصوم دون إنسان آخر، لأنّه تابع إلى استقراء الشخص لحالة المجتمعات الأخرى و تحكيم الوجدان في السلوك المشاهد.
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل و هو كيفيّة إثبات معاصرة السيرة للمعصوم سواء كانت سيرة عقلائية أم متشرّعية، و به يتمّ الركن الأوّل من ركني السيرة العقلائية، و بقي علينا إثبات تماميّة الركن الثاني و هو السكوت الدالّ على الإمضاء، و هو مادّة بحثنا الآتي بعد أن نلقي أضواء على النصّ.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «عدم معاصرتنا لهما». أي: السيرة و السكوت.
قوله: «هذا النوع من الدليل الشرعي». و هو الدليل الشرعي غير اللفظي.
قوله (قدس سره): «و لكن الصحيح عدم صحّة هذا الاستدلال». المراد عدم صحّة الاستدلال على إطلاقه، و إلّا ففي العصر القريب من عصر النصّ يمكن الاستفادة من هذا الطريق بوجهه الأوّل، أي صعوبة التحوّل في السيرة من سلوك إلى سلوك مقابل في فترة زمنية قصيرة.
قوله (قدس سره): «تصوّر تحوّل السيرة». تعتبر سيرة المتشرّعة أكثر تغييراً و تحوّلًا من السيرة العقلائية؛ لأنّها تتأثّر بفتاوى الفقهاء و آرائهم، فكلّما تغيّرتْ تغيّرت سيرة المتشرّعة، و لذا يصعب إثبات معاصرتها للمعصوم من خلال وجودها بين المتشرّعة في الأزمنة المتأخّرة.
قوله (قدس سره): «نطاق التاريخ العامّ». أي: الكتب التاريخية العامّة.
قوله (قدس سره): «اعتبار هذا النقل» في نطاق التاريخ العامّ و الأحاديث الفقهية.