الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - الأمر الرابع هل للأدلّة العامّة للقرعة إطلاقٌ من جميع الجهات أم لا؟
يضرّ بالإطلاق و العموم، و هذا الاحتمال الناشئ من تقطيع الرواية غير الاحتمال البدويّ الذي لا يعتني به.
هذا كلّه مُضافاً إلى ما رجحناه من أنَّ (كلّ مجهول ففيه القرعة) كقوله: (القرعة لكلّ أمر مُشكل) راجع [إلى] باب القضاء و الحكومة، أعمّ من حكومة القاضي في باب الدعاوى أو حكومة الوالي في المنازعات السياسيّة، فحينئذٍ كانت القرعة من شأن القاضي كسائر شئون فصل الخصومات، و إذا رفع النزاع في الثاني إلى الوالي فالظاهر أنَّ القرعة أيضاً من شئونه.
و تدلّ عليه في الجملة: جملة من روايات الباب، كالتي وردت في المولود الذي ليس له ما للرجال و لا ما للنساء [١]، و كمرسلة حمّاد [٢]، و رواية يونس [٣]، بل و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر في الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم.
قال: (كان عليّ (عليه السلام) يسهم بينهم) [٤].
حيث يظهر منها أنَّه كان المُتعارف في مثله الرجوع إليه في زمان حكومته.
نعم: الظاهر جواز التراضي بالقرعة في بعض الموارد، كباب القسمة و التزاحم في المُشتركات، كما يجوز التصالح بغيرها، و التفصيل كسائر مباحث القرعة و فروعها موكول إلى محلّه.
و الحمد للَّه أوّلًا و آخراً و ظاهراً و باطناً.
قد فرغ من تسويده مؤلّفه الفقير روح اللَّه بن مصطفى الموسويّ
الخمينيّ، تاسع شهر رمضان المُبارك، سنة ألف و ثلاث مائة و سبعين في
بلدة محلّات، حامداً مُصلّياً على النبيّ و آله الطاهرين.
[١]- تقدّمت في صفحة ٣٩٥ و ٣٩٦.
[٢]- تقدّمت في صفحة ٣٩٥ و ٣٩٦.
[٣]- تقدّمت في صفحة ٣٩٥ و ٣٩٦.
[٤]- التهذيب ٨: ٢٣٤/ ٨٤٢، الفقيه ٣: ٥٣/ ١٨٠، الوسائل ١٦: ٧٧/ ١- باب ٦٥ من أبواب العتق.