الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - الأمر الأوّل في أصالة الصحّة و دليل اعتبارها
الأمر الأوّل في أصالة الصحّة و دليل اعتبارها
قد استدلّ على اعتبار القاعدة بأُمورٍ من الكتاب [١] و السنّة [٢] و الإجماع [٣] و العقل [٤] ممّا يمكن الخدشة في جلّها لو لا كلّها، و الدليل عليها هو بناء العُقلاء و السيرة العُقلائيّة القطعيّة من غير اختصاصها بطائفة خاصّة كالمُسلمين، و لا اختصاص جريانها بفعل المُسلم، و ليس للمُسلمين في ذلك طريقة خاصّة تكشف عن كون أصالة الصحّة ثابتة من قبل شارع الإسلام.
بل الضرورة قائمة بأنّها كانت ثابتة قبل الإسلام من لدن صيرورة الإنسان مُتمدّناً مُجتمعاً على قوانين إلهيّة أو عُرفيّة، و صارت أنواع المُعاملات رائجة بينهم، و الإسلام بدأ في زمان كانت تلك القاعدة كقاعدة اليد و كالعمل بخبر الثقة معمولًا بها بين الناس، مُنتحليهم بالديانات و غيرهم، و المُسلمون كانوا يعملون بها كسائر طبقات الناس، من غير انتظار ورود شيءٍ من الشرع.
[١]- جامع المقاصد ٥: ١٦٢، رسائل الشيخ الأنصاري: ٤١٥.
[٢]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٤١٦، نهاية الأفكار ٤: ٧٨- القسم الثاني.
[٣]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٤١٤ و ٤١٦، و فوائد الاصول ٤: ٦٥٤، نهاية الأفكار ٤: ٧٨- القسم الثاني.
[٤]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٤١٦.