الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - تقريبات الأعلام في اختصاص حجّيّة الاستصحاب بالشكّ في الرافع
الذي لا إبرام فيه و لا استحكام.
و أمّا ما قيل في مقام التأييد: من أنَّ الظاهر من الكبرى ورودها لتقرير ما هو المرتكز في أذهان العقلاء، و استقرّت عليه طريقتهم [١] فسيأتي ما فيه [٢].
تقريبات الأعلام في اختصاص حجّيّة الاستصحاب بالشكّ في الرافع
ثمّ اعلم: أنَّه يظهر من الشيخ و من تبعه- في اختصاص حُجّية الاستصحاب بالشكّ في الرافع- تقريبات في كيفيّة استفادته منها:
أحدها: ما هو ظاهر كلامه في موضعين من «الرسائل»- تبعاً للمحقّق الخوانساري [٣]- من أنَّ حقيقة النقض هي رفع الهيئة الاتصالية كما في نقض الحبل، و الأقرب إليه- على فرض المجازيّة- هو رفع الأمر الثابت الذي له استعداد البقاء و الاستمرار، و قد يطلق على مُطلق رفع اليد عن الشيء و لو لعدم المقتضي له، فالأرجح هو الحمل على رفع اليد عن الأمر المُستمرّ، فعلى هذا يتقيّد اليقين بما تعلّق بالأمر المُستمرّ، و المُراد من اليقين هو الطريقيّ لا وصفه.
فمحصّل المعنى: «أنَّه لا ينقض المُتيقّن الثابت كالطهارة السابقة» أو «أحكام اليقين الطريقيّ» أي أحكام المتيقّن الكذائيّ المُستمرّ شأناً كنفس المُتيقّن.
و كيف كان: فالمُراد إمّا نقض المُتيقّن، و هو رفع اليد عن مُقتضاه، و إمّا نقض أحكام اليقين؛ أي الثابتة للمُتيقّن من جهة اليقين، و المُراد حينئذٍ منه رفع اليد عنها [٤].
[١]- فوائد الاصول ٤: ٣٣٨، نهاية الأفكار ٤: ٤٣.
[٢]- يأتي في صفحة ٣٧.
[٣]- مشارق الشموس: ٧٦ سطر ١١.
[٤]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٣٣٦ سطر ٩ و ٣٦١ سطر ٢، و انظر ٣٦٩ سطر ١٢.