الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - جواب الشيخ عن الشبهة و ما فيه
الموضوع المُقيّد؛ فإنَّه قبل وجود الحكم من الشارع، أو قبل بلوغ المُكلّف معلوم عدم وجوبه، و بعد ورود الحكم و بلوغه صار مشكوكاً فيه، حتّى قبل الزوال الذي هو ظرف وجوب نفس الجلوس.
و بعبارة اخرى: المُتخلّل بين زمان الشكّ و اليقين هو العلم بوجوب الجلوس، لا بوجوب الجلوس المُتقيّد بما بعد الزوال، و المُضرّ هو الثاني دون الأوّل؛ فإنَّه غير منافٍ للشكّ بوجوب الجلوس المُتقيّد.
و بعبارة ثالثة: أنَّه قبل ورود أمر الشارع كان وجوب الجلوس قبل الزوال، و وجوب الجلوس المُتقيّد بما بعد الزوال معلوم العدم، و بعد وروده صار وجوب الجلوس قبل الزوال معلوم التحقّق، و وجوب الجلوس المُتقيّد بما بعد الزوال مشكوكاً فيه حتى في ظرف العلم بوجوب الجلوس قبل الزوال؛ لعدم التنافي بينهما، فيستصحب وجوب الجلوس، و عدم وجوب المُتقيّد، و هما متعارضان.
ثمّ قرّر الإشكال في الأحكام الوضعيّة بنحو آخر [١] مذكور في رسائل الشيخ [٢]، و أجاب عنه الأعاظم بأجوبة غالبها مخدوش فيه.
جواب الشيخ عن الشبهة و ما فيه
منها: ما افاده الشيخ الأعظم (قدس سره)، و محصّل إشكاله الأوّل عليه: انَّ الزمان إن اخذ ظرفاً للجلوس فلا يجري استصحاب العدم؛ لأنَّه إذا انقلب العدم إلى الوجود المردّد بين كونه في قطعة خاصّة من الزمان، و كونه أزيد، و المفروض تسليم حكم الشارع بأنَّ المُتيقّن في زمان لا بدّ من إبقائه، فلا وجه لاعتبار استصحاب العدم السابق.
[١]- نفس المصدر: ٢٣٩ سطر ١٩.
[٢]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٣٧٦ سطر ٢٠.