بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - الهتك
علماً بأنّ إهانة كلّ شيء بحسبه، وأيضاً تعظيم كلّ شيء بحسبه .. فآية: لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ تحريمٌ ورد على عنوانٍ متعلّقه تشكيكيّ .. أي: تحريمالابتذال والاستهانة والانتهاك لشعائر الله .. ومن هذا الباب قيل: حسنات الأبرارسيّئات المقرّبين .. وهذه جنبة ثالثة لاختلاف مراتب التعظيم والإهانة، وهيدرجة ومقام المخاطب بالتعظيم وطبيعة علاقته مع طرف التعظيم، فعند المقرّبينأدنى ترك للأولى أو للتعظيم لساحة القدس الربوبيّة يعتبر نوع خفّة وتهاون بمقام القُدس الإلهيّ .. والإهانة أيضاً لها درجات .. الخفيف منها ليس إلزاميّاً .. القدر المتيقّن الذي يكون إلزاميّاً هو الشديد .. وهو حرام .. وبقيّة المراتب المتوسّطة أوالدنيا فيها نوع من الكراهة ..
فلابدَّ من الالتفات الى النقاط الثلاث المزبورة؛ وننتهي بها إلى أنّ تعظيم كلّشيء بحسبه، وإهانة كلّ شيء بحسبه .. وليس ذلك على وتيرة واحدة .. وأنّ القدر المتيقن من الحكم هو وجوب التعظيم بنحوٍ لو تُرِك للزم منه الهتك والإهانة .. وليس كلّ مراتب التعظيم إلزاميّة .. وإنّما درجات التعظيم الفائقة والعالية تكونراجحة وندبيّة وليست إلزاميّة ..
هذا هو تمام البحث في جهة المتعلّق وهي الجهة الخامسة ..
الجهة السادسة: النسبة بين حكم القاعدة والحكم الاولي والثانوي:
في هذ الجهة من البحث نسلّط الأضواء على العلاقة بين حكم قاعدة الشعائر مع كلّ من الأحكام الأوّليّة والأحكام الثانويّة ..
وقد تقدّم ببيان وافٍ، أنّ الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة هو من