بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - قاعدة لا تبع ما ليس عندك
أرضه وعرف حدود القرية الأربعة، فقال للشهود: اشهدوا أنّي قد بعت فلاناً- يعني المشتري- جميع القرية التي حدّ منها كذا والثاني والثالث والرابع، وإنّما له في هذه القرية قطاع أرضين، فهل يصلح للمشتري ذلك، وإنّما له بعض هذه القرية وأقرّ له بكلّها.
فوقّع (ع): لا يجوز بيع ما ليس يملك، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك [١].
٤- صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج: قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالًا، قال: ليس به بأس. قلت: إنّهم يفسدونه عندنا، قال: وأي شيء يقولون في السّلم؟ قلت: لا يرون به بأساً. يقولون: هذا إلى أجل، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح، فقال: فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود. ثمّ قال: لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه وإلى أجل، فقال: لا يسمّي له أجلًا إلّا أن يكون بيعاً لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه، فلا ينبغي شراء ذلك حالًا [٢].
وموردها الشراء الكلّي في الذمّة الذي ليس له مصداق حالي، وقد عمّم (ع) ما ليس عنده إلى الكلّي الذي لا يوجد، وهذا هو القدر المتيقّن من مفاد الحديث، وأمّا تعميم مفاده إلى الكلّي غير المقدور بالإضافة إلى
[١] ب ٢/ أبواب عقد البيع/ ح ١.
[٢] ب ٧/ أبواب أحكام العقود/ ح ١. رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار وعبد الرحمن جميعاً.