بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٤ - الأول الروايات
الذي يذكر مع العقد كرواية بن بكير قال: قال أبو عبدالله (ع): «اذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح فإن أجازته فقد جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها من شرط قبل النكاح.
وتقريب الدلالة: أن ظاهر الرواية أن شروط المتعة والذي عمدته الأجل والمهر إذا ذكر في المقاولة قبل العقد فلا يعتد به ولا ينفذ إذا كانت الصيغة مطلقة، وأنه لابدَّ في نفوذ الشرط مع نفوذ العقد مرتبطاً في ضمنه منذكر الشروط مع الصيغة. ولا يخفى دلالتها بالاقتضاء أن العقد في الصورة الأولى نافذ دواماً وإن قصد به ما تشارطا من المنقطع في المقاولة.
ومثلها صحيحة محمد بن مسلم قال: (سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ: وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ فقال: ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلّا برضاها وبشيء يعطيها فترضى به) [١]. نعم مقدار ما يستفاد من هذه الطائفة هو كون النكاح يهدم الشروط السابقة المتبانى عليها عند المتعاقدين خاصّة دون ما كان التباني عليها عند نوع العقلاء والعرف، كما هو صريح مورد تلك الروايات كالتعبير بشرطك أو (اشترطت) وكذا في موثّق بن بكير مما يوهم الإطلاق أنه بقرينة التعبير ب- (قبل) الدال على تشخيص الشروط بالخاصة عند المتعاقدين، أي مما جرى تداولها بينهما في العقد، بخلاف الشروط النوعية عند العقلاء فلا توصف بالقبلية، فالقدر المتيقن
[١] الكافي، ج ٥، ص ٤٥٦.