بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - فائدة في المعاملات المستجدة
وأما عدم مخالفة الشرط للكتاب فلما يظهر من الآية من سورة النساء لاسيّما بقراءة (الى اجل مسمى) واشعار لفظ الاجرة بذلك في الآية، وامّا ما يقال بأنّ آيات الطلاق بعمومها تخالف هذا الشرط فمن ثمّ قيل بأنّها ناسخة لآية المتعة.
ففيه: ان الظاهر من الطلاق رفع وفسخ مافيه اقتضاء البقاء والدوام لا ما كان في نفسه متصرما وزائلا، فشمول عمومات الطلاق للنكاح المؤقت محل تأمل واضح، ومن ثم يظهر وهن دعوى النسخ أيضاً. مضافا الى وجوه أخرى متقدمة.
وكذلك الحال من عدم مخالفة هذا الشرط للسنّة؛ بعدما عرفت من روايات الفريقين مع أنّ العمدة هو ما تبينه العترة من سنّة النبي المطهرة.
ويتحصّل أنّ صحة عقد المتعة هو بمقتضى القاعدة في عمومات النكاح وعمومات الشروط، ومما يشير الى ما ذكرناه من اختلاف صياغات العقد كالنكاح بالشروط، وتلونه بتسميات بحسب هذه الشروط، ما يشاهد حالياً من تولد عقود نكاحيه جديدة كعقد المسيار وعقد نهاية الاسبوع والعقد الصيفي للاصطياف والزواج بشرط الطلاق وجملة من الصياغات التابعة للتباني على شروط مختلفة، لانّ هذه التسميات والانواع الجديدة والعناوين لم تخرجها عن ماهية النكاح مادام الشروط لاتخالف الكتاب والسنة ولاتنافي مقتضى ماهية عقد النكاح، وليس هذا خاص بعقد النكاح، بل هو سيّان في جملة من العقود الصحيحة فانّه بحسب مقتضى ما جاءت البيئات العصرية الحديثة، تتجدد شروط تلبي الحاجات