بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٧ - فائدة في المعاملات المستجدة
في المعاملات المستجدة
ان مقتضى القاعدة الاولية بحسب عمومات النكاح وامضاء الشروط ان عقد المتعة صحيح- كما بينا في محله من سند النكاح، وقد اشار الى ذلك بعض المتقدمين من الاصحاب.
لانّ العمومات في الآيات والسنة الدالة على امضاء مطلق النكاح شاملة للمتعة كما حررنا بيانه في سند النكاح ان نكاح المتعة ماهيته ماهية النكاح، وتختلف عن ماهية الزنا والسفاح والاخدان، غاية الامر ان الشروط النافذة بين المسلمين قد تصوغ العقد بصياغاتواشكال مختلفة، فيسمى ذات العقد بتسميات متعددة مادامت تلك الشروط لاتخالف الكتاب والسنة ولاتناقض مقتضى العقد، ومن الواضح ان اشتراط الاجل في النكاح فضلًا عن المهر لاينافي مقتضى ماهية النكاح، لأنّه انّما هو يقتضي اقتران الزوجين وتمليك البضع، غاية الامر اذا اطلق كان مرسلا للملكية فتكون مطلقة، ومرسلة للاقتران فتكون دائمة مؤبدة بخلاف ما اذا قيّد بالاجل وحدد فيرتفع الارسال والاطلاق والتأبيد، نظير ما قيل في الفرق بين البيع والاجارة، فانّ كلًا منهما تمليك للعين، ومن ثم تتعلق الاجارة وتسند الى العين نفسها، ويقع بالتمليك كل من العقدين، غاية الامر ان التمليك في الاجارة محدد بالاجل خلاف البيع، ومن ثم قيل بان الاجارة متولدة من البيع، وقد وردت نصوص مستفيضة على وقوع الايجاب في الاجارة بلفظ البيع مع ضم التقييد بالمدة.