بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١ - تذييل بنكتة
العقلاء؛ إذ بات علماً يدرس في الجامعات، فيعيّن فيه درجة الخطورة ودرجة الثمن الذي يقابل الخطر، ومدّة التأمين، والبلد الذي يجري فيه عقد التأمين، والحرَف التي يجري عليها التامين، وهلم جرّاً.
فهناك آلات الإحصاء بدرجة تخمينيّة تقارب الواقع، فتُدرس كلّ هذه الزوايا ويحدّد جميعها في عقد التأمين، ومع كلّ هذه الدراسات والبرامج لا مجال لدعوى الغرر في عقد التأمين، بل المتداول منه حالياً يجري مع نسبة كبيرة من إبصار الواقع بالأدوات والدراسات الحديثة. نعم، إشكال الغرر كان متأتّياً في الأزمان السابقة لعدم إمكان الاحصائيّات الدقيقة.
ومن هذا القبيل المسألة الواقعة في البيع في العصر الحاضر بدائرة وسيعة، لا سيّما
في البيوعات الخطيرة وذات الكمّيات الكبيرة، حيث يتمّ التصافق على بيع الأشياء بوجودها الشخصي بقيمة يوم التخليص من الجمرك أو بقيمة يوم القبض، وقد أفتى جملة من أعلام العصر ببطلان هذا البيع لعدم تحديد الثمن فيه، وهذا النمط من البيع هو الرائج حالياً في بيع النفط والغاز وغيرها من المنتوجات الطبيعيّة لكلّ بلد من بقيّة المعادن أو الزراعات أو المنتوجات المصنّعة.
وتنقيح الحال فيها: أنّ الجهالة والغرر بحسب سوق المال والتجارة العصريّة يقرّرونه ويجدونه حاليا في تعيين الثمن في مثل هذه الموارد حيث أنّ تعيينه لا يُعلم فيه مدى اجور الكلفة التي سوف تقع على عاتق البائع،