بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - ضوابط المخالفة في كلمات الاعلام
أمّا الرواية الثامنة والتاسعة: فالتقابل بين المشروط ليس في كون مورد الثامنة هو شرط النتيجة ومورد التاسعة هو شرط الفعل، بل الأهم هو كون مورد الأُولى مضادّ للحكم الشرعيّ من إرث ذوي الأرحام، بخلاف مورد الثانية، فإنّه عمل بمقتضى الحكم الشرعيّ ومترتّب عليه كما لا يخفى.
ضوابط المخالفة في كلمات الاعلام:
ثمّ أنّه ينبغي التعرّض لكلمات الأعلام في المقام.
الأوّل: كلام الانصاري:
ما ذهب إليه الشيخ الأنصاريّ (قدس سره) من أنّ ضابطة المخالفة هو مخالفة الحكم المطلق والفعليّ، بخلاف مخالفة الحكم الطبعيّ الاقتضائيّ، ثمّ خاض (قدس سره) في ضابطة الحكم المطلق والحكم الطبعيّ.
فالوضعيّ في الغالب مطلق فعليّ، بخلاف التكليفيّ لا سيّما غير الإلزامي، ثمّ ألحق بالتكليفيّات الأحكام الوضعيّة التي بعنوان الملك والحقّ.
وقد يخدش في هذه الضابطة أنّ مخالفة الوضعيّات في الملتزم به وذات المشروط ماهيّة، ومخالفة التكليفيّات في الإلتزام والتعهّد، يرجع ويؤول إلى طبيعة وسنخ الحكم الوضعيّ والتكليفيّ، ففي ماهيّة المشروط بما هي هي كما في الأحكام الوضعيّة بما أنّها ماهيّة مقرّرة بغضّ النظر عن فعل المكلّف الذي انيط الحكم التكليفيّ به كما هو الحال في الإلتزام والتعهّد.
ثمّ إنّ الشيخ (قدس سره) نبّه على أنّ بعض الرخص والمباحات اقتضائية لا تتغيّر، وقد ذكر بعض المحقّقين أنّ ضابطة الحلّ والرخصة الاقتضائيّة هو