بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - واقعية لسان الحال
والوجه في ما قاله (ع) أن لسان الحال يندرج في قسم سابع في بيان الحقيقة ألا وهو الكلام والكلمة التكوينية، حيث أن دلالة الأثر التكويني على المؤثر أو الآية على ذي الآية ليست بالوضع والاعتبار، بل بالدلالة العلمية والتسبّب التكويني، وانعكاس الأثر عمّا في المؤثر من صفات.
الخامس: أن في لسان الحال معنى تصويريا للحدث هو أبلغ تأثيراً في تحسّس ولمس المشاهد بواقع المجريات والإدراك التفاعلي للوقائع من المعنى السمعي أو الفكري.
- أما استعراض شواهد استعمالية في القرآن الكريم على لسان الحال وليس من الضروري صحة هذه الأمثلة بأجمعها أنها من لسان الحال ولا يعني استعراضها، الموافقة على كون الجميع من مصاديق لسان الحال. ولكن يكفي صحة بعضها فضلًا عن غيرها من الموارد التي لم نستقص ذكرها في المقام، كما أن هذه الأمثلة بغض النظر عن صحتها تبين تسالم المفسرين على وجود لسان الحال كأسلوب في الحكاية عن الواقع والأحداث:
١- قوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَ إِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ.
ومعنى كنود: أي لكفور، أي الكفر العملي لا الكفر المقالي.
٢- قوله تعالى: فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ.
فإن جملة من المفسرين، فسّروا إسناد القول أَتَيْنا طائِعِينَ إلى أن