بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - الطريق الثالث الدلالات الالتزامية للكلام
له، كي يقرأ منه أن المقصد الإلهي السخط على نهضة سيد الشهداء؛ فكذبّه الإمام زين العابدين (ع)، بأن هذا الفعل هو فعل الناس وليس فعل الله، فهذا وأمثاله نمط لقراءة الفعل بمثابة كلام دال على غايات ومقاصد وهذا منبع ومصدر لقراءة الوقائع والأحداث.
الطريق الثاني: حجية التقرير:
حجية التقرير والإمضاء، مع أن التقرير ليس من القول المنطوق ولا من إبراز الفعل، بل هو حال صامت ودلالة مبطنة كامنة في طيات ملابسات الظروف.
الطريق الثالث: الدلالات الالتزامية للكلام:
لوازم القول، وهو نوع انكشاف للمعنى من قول القائل بما يستلزمه، أو تكلّمه بما يدل عليه من التزام، وقد تترامى هذه المداليل الإلتزامية عبر وسائط إلى حلقات بعيدة لم يقصدها القائل بالذات، ولم يلتفت إليها تفصيلًا ولكنها مطوية في كلامه بنحو يتوقف عليها من
دون أن يشعر القائل بذلك، ومن ثمّ يُحتج على المتكلم بأقارير كلامه من المدلولات الإلتزامية وإن لم يفطن لها المتكلم، ويكون من باب: إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ونافذ.
وهذا نمط من استكشاف الحقيقة بعيداً عن الكلام المنقول وهو باب واسع.
ومن ثمّ تنسب هذه الأقارير من وإلى المتكلم أنه اعترف بها.