بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - عمومية هذه الأحكام لكل مساجد المراقد
إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ [١].
فجُعل في هذه الآية من غايات الوفادة والزيارة لبيت الله الحرام هو مودة وهوي قلوب المؤمنين لذرية إبراهيم (ع) لا إلى البيت الحرام.
- ونظير ذلك قوله تعالى: وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [٢].
فجعلت الآية من غايات الحج المجيء والإتيان إلى إبراهيم، فالحج لبيت الله الحرام، وفادة على ولي الله ..
وبذلك يظهر أن جملة الآيات المتقدمة في بيت الله الحرام والروايات كلّها، تشمل مراقد النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام).
ويشير إلى تعليل عظمة البيت الحرام بما اصطفاهم الله سبحانه، قوله تعالى: وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ [٣].
حيث تبين الآية أن عظمة وقدسية القبلة من جهة طاعة الرسول (ص) وولايته في قبول العبادات.
- فيستفاد من هذه الطائفة من الآيات أن مشاهد الأنبياء والأوصياء هي مواطن قربات ومشاعر لعبادة الله سبحانه، ولاسيما أعظم الأنبياء،
[١] إبراهيم: ٣٧.
[٢] الحج: ٢٦.
[٣] البقرة: ١٣٣