بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - عمومية هذه الأحكام لكل مساجد المراقد
الكساء، والتسعة من ذرية الحسين (ع)، في كتاب الإمامة الإلهية [١]، وكتاب عمارة قبور النبي وأهل بيته.
حيث أن بيوتهم ومراقدهم بنص هذه الآية قد جُعلت من قبله تعالى مشعراً إلهياً، وفرض تعالى أن تعظّم وتُرفع، وأن تُجعل مواطن للعبادة ولذكر الله تعالى.
وقد أشارت الآية أن العمارة ليست بالبناء والعمران فحسب بل بالزيارة والتواضع وإقامة العبادة لله تعالى فيها، فالإذن هنا بمعنى الأمر، والرفع أن تعظم وتجلل وتقدس، ولا يخفى أنه من هذا المفاد يستفاد جملة النقاط الاثني عشرة المستخلصة من الآيات والست نقاط من الروايات في إعمار مكة المكرمة.
٢- قوله تعالى: وَ كَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ أَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً [٢].
وذكر القرآن الكريم لهذه الواقعة تقرير للمؤمنين الذين كانت لهم الغلبة بقرينة ذكر اتخاذ المسجد، تقرير منه لهم على ذلك. ولم يفند اتخاذهم المسجد، بل هو في مقام المدح والإطراء عليهم.
٣- ومن هذا القبيل قوله تعالى: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [٣]
[١] الإمامة الإلهية ج ٥، ٤.
[٢] الكهف: ٢١.
[٣] البقرة: ١٢٥.