بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - الحث على زيارة الحسين عليه السلام مع الخوف
الحسين (ع) كان خلال بعض المناطق التي يسكنها النواصب.
بل إن في هذه الروايات الحثّ الشديد لرؤساء الشيعة، أمثال زرارة، والفضيل بن يسار، وأبان بن تغلب، وأبي الجارود، ومعاوية بن وهب، ومحمد بن مسلم، ويونس بن ظبيان، وعبد الله بن بكير، وعبد الملك بن حكيم الخثعمي، وهؤلاء رؤساء المذهب والشيعة وممن يظنّ بهم ولا يُفرطّ بهم، ومع ذلك يزجّهم الإمام (ع) لزيارة الحسين (ع) مع المخاوف ويعاتبهم عتاباً شديداً:
٣- ما رواه ابن قولويه بسنده المتصل المُعتبر عن زرارة قال، قلت لأبي جعفر (ع): ما تقول في من زار أباك على خوف. قال (ع): يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر، وتلّقاه الملائكة بالبشارة، ويقال له: لا تَخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزُك» [١].
ولا يخفى دلالة هذه الرواية على جهات عديدة،
الأولى: أن زيارة الحسين (ع) في زمن الإمام الصادق (ع) كانت محفوفة بالخوف والمخاطر، وسيأتي الدلالة على ذلك في روايات عديدة، فقد كان الحال كذلك منذ شهادته (ع) إلى عصر المتوكل العباسي، وإلى زماننا هذا. وسنذكر الأدلة على هذه الحقيقة التاريخية بجملة من الروايات الآتية.
الثانية: حث الإمام الباقر (ع) لشخص زرارة على ذلك، مع أنه من
[١] ) كامل الزيارات ١ باب ٤١/ ح ١.