بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - الحث على زيارة الحسين عليه السلام مع الخوف
تكتفي بذلك، وإنما ترتقي إلى درجة رابعة وهي التحذير من ترك الزيارة بسبب الخوف.
ولا يخفى مدى قوة هذه الدلالة على تأكيد رجحان الزيارة كأبرز مصداق في طبيعة الشعائر الحسينية ولو مع الخوف على النفس من الهلاك؛ وأن ملاك الرجحان في الزيارة والشعائر الحسينية تُسترخص فيه بذل النفس لإقامة وتشييد تلك الأغراض الشرعية في الشعائر.
وكيف لا تُسترخص النفس في زيارة الحسين (ع) وإقامة شعائره، وقد استُرخص بذل النفس في فضيلة دون ذلك بكثير. كالذي ورد في النص والفتوى المتفق عليهما عند المشهور أن من قُتل دون ماله فهو شهيد كما قال رسول الله (ص): (من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد) [١]، مع أن خطب الدفاع عن حرمة الأموال وردع الغير والعدوان عن الأموال لا يضاهي ولا يقايس بحرمة الولاية لأهل البيت (عليهم السلام).
- ومن الروايات الواردة:
١- صحيحة معاوية بن وهب، بل هي قطعية الصدور عنه لكثرة الطرق إلى معاوية بن وهب لكل من الكليني والصدوق وابن قولويه، بل الأخير بإنفراده له عدة طرق عن معاوية بن وهب. ومن الطرق ما اشتمل جميع سلسلته على رؤساء المذهب؛ كطريق الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب قال
[١] الكافي ج ٥٢: ٥.